شؤون فلسطينية

هل يمر المسجد الأقصى بأخطر محطاته التاريخية؟ خبراء يجيبون

تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الرابع عشر على التوالي، إغلاق المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة أمام المصلين، وسط تحذيرات خبراء من مرحلة حساسة وخطيرة تهدد الوضع التاريخي للمسجد وحقوق المسلمين في أداء شعائرهم، خاصة مع حلول شهر رمضان.

وتعود إدارة الأقصى رسميًا إلى دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، لكن الاحتلال يبرر الإغلاق منذ 28 فبراير/شباط، تاريخ بدء الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي على إيران، بحالة الطوارئ ومنع التجمعات.

تعديات على الوضع القائم
ووفقًا للباحث في شؤون القدس والأقصى هشام يعقوب، فإن إغلاق المسجد ينقض الوضع التاريخي القائم (الستاتيكو) الذي يمنح الإدارة الإسلامية الحصرية في إدارة شؤون المسجد منذ الدولة العثمانية.

وأضاف يعقوب أن الاحتلال يسعى لتأكيد سيادته على الأقصى وإقصاء دائرة الأوقاف الإسلامية، رغم أن الأردن يحتفظ بدور تاريخي في الإشراف على الشؤون الدينية منذ 1924، وقد أكد ذلك اتفاق وادي عربة عام 1994 واتفاقيات لاحقة مع السلطة الفلسطينية.

استغلال سياسي يميني
ويشير يعقوب إلى أن الأحزاب الصهيونية الدينية واليمينية المتطرفة تستغل الإغلاق سياسيًا لتعزيز شعورها بالسيادة أمام المستوطنين، مع اقتراب الانتخابات، واختبار مواقف الدول العربية والإسلامية تجاه القرار.

أبعاد خطيرة على الصعيد الروحي والديني
من جانبه، يرى الخبير حسن خاطر أن إغلاق الأقصى بمثابة “إعلان حرب” وخضوع لضغوط من منظمات الهيكل، مؤكدًا أن منع الصلاة خلال العشر الأواخر من رمضان يؤثر على الحالة الروحية للمسلمين ويهدد التعلق الوجداني بالمسجد.

وأضاف أن الاحتلال يسعى للسيطرة الكاملة على المسجد وفرض تغييرات على القوانين السابقة، التي كانت تحمي الوضع القائم منذ العهد العثماني.

خطوات إسرائيلية متدحرجة نحو الهيكل المزعوم
ويؤكد عماد أبو عواد، مدير مركز القدس للدراسات الإسرائيلية، أن الاحتلال بدأ منذ سنوات طويلة بتغيير الوضع الراهن، من رفع عدد المقتحمين إلى عشرات آلاف المستوطنين، إلى إصدار فتاوى تبيح لليهود الصلاة داخله، بما يقترب من خطط لإقامة كنيس يهودي أو حتى هدم قبة الصخرة مستقبلًا.

وأضاف أن هذا التغيير التدريجي في الوضع الراهن يُمثل منعطفًا خطيرًا قد يؤدي إلى إلغاء دور الفلسطينيين والأوقاف الأردنية في إدارة الأقصى إذا لم تتحرك الأطراف المعنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *