خاص المواطن

طن دجاج فاسد في خانيونس.. إتلاف أم تدوير؟ تساؤلات عن المحاسبة وهدر الموارد

تقرير خاص _ في واقعة صادمة تعكس حجم التحديات الرقابية والاقتصادية في قطاع غزة، أعلنت الجهات المختصة عن ضبط نحو 44 طنًا من الدجاج والكبدة الفاسدة في مدينة خانيونس، تبيّن أنها منتهية الصلاحية وتم استيرادها إلى القطاع.

الكمية الكبيرة أثارت موجة غضب واسعة بين المواطنين، الذين تساءلوا عن هوية التاجر المسؤول عن إدخال هذه الشحنة، ولماذا لا يتم الكشف عنه ومحاسبته علنًا، خاصة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها السكان.

ويرى مراقبون أن هذه الحادثة تتجاوز مجرد مخالفة تجارية، لتطرح تساؤلات أعمق حول منظومة الرقابة على الأغذية، وآليات الفحص والتدقيق قبل دخول السلع إلى الأسواق، ومدى كفاية العقوبات الرادعة بحق المخالفين.

في المقابل، يطرح مختصون في الشأن الزراعي زاوية أخرى للنقاش، مشيرين إلى أن قطاع غزة يعاني منذ أكثر من عامين من نقص حاد في الأسمدة العضوية، إلى جانب ارتفاع أسعار الأسمدة الكيميائية وشح توفرها.

ويؤكد هؤلاء أن مثل هذه الكميات الكبيرة من اللحوم الفاسدة كان يمكن، بعد معالجتها بطرق آمنة، إعادة تدويرها وتحويلها إلى سماد عضوي غني بالعناصر الغذائية، بدلًا من إهدارها بالكامل.

وبين الغضب الشعبي والدعوات للاستفادة من الموارد، تبقى الأسئلة الأهم معلقة: ما مصير هذه الكميات المضبوطة؟ هل سيتم إتلافها وفق المعايير الصحية؟ أم ستُدرس إمكانية إعادة تدويرها لخدمة القطاع الزراعي؟

كما تتصاعد المخاوف من احتمالية تسرب جزء من هذه المنتجات إلى الأسواق بطرق غير قانونية، خاصة في ظل اتهامات متكررة لبعض التجار باحتكار السلع والتلاعب بالكميات المعروضة، ما يفاقم الأزمات المعيشية.

في ظل هذه التطورات، يطالب المواطنون بتشديد الرقابة، وتعزيز الشفافية، والإعلان عن أسماء المتورطين، إلى جانب اتخاذ إجراءات صارمة تضمن عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي تمس الأمن الغذائي بشكل مباشر.

خاتمة:
حادثة “الدجاج الفاسد” ليست مجرد خبر عابر، بل جرس إنذار جديد يدق في ملف الرقابة الغذائية وإدارة الموارد في غزة، وسط دعوات متزايدة للمحاسبة والإصلاح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *