Blog
خبراء إسرائيليون يُحذرون: الملاجئ والمنشآت المحصنة تعتمد على “الصدفة الإحصائية” ولا تصمد أمام الضربات المباشرة
حذّر مهندسون وخبراء إسرائيليون من أن الملاجئ العامة والغرف المحصنة داخل المنازل (المماد) غير مصممة هندسياً لتحمّل إصابات صاروخية مباشرة، مؤكدين أن الاعتماد الحالي عليها يقوم على “افتراض إحصائي” بأن احتمال الضربة المباشرة نادر، وليس على قدرتها الفعلية على الصمود أمام صواريخ ذات رؤوس تفجيرية كبيرة.
وجاءت هذه التحذيرات في أعقاب تقارير هندسية رصدت إصابات مباشرة لمبانٍ سكنية في “بيت شيمش”، حيث أشار مختصون إلى أن الملاجئ المدنية، وخصوصاً القديمة منها، لا تستوفي المعايير الحالية ولا توفّر حماية كاملة في سيناريوهات الضربات المباشرة.
وفي السياق ذاته، قال مهندس بلدية بيت شيمش، غاي دوننفيلد، إن الملاجئ والغرف المحصنة لم تُخطط أساساً لتحمّل صاروخ يحمل مئات الكيلوغرامات من المتفجرات، موضحاً أن أقصى ما يمكن توقعه في هذه الحالات هو تقليل حجم الخسائر البشرية لا منعها بالكامل. وأضاف دوننفيلد أن كثيراً من الملاجئ، خاصة تلك التي أُقيمت قبل عقود، لا تتعدى كونها “ملاجئ إسعافية” وليست منشآت حصينة وفق المعايير المعتمدة اليوم.
من جهته، أكد المهندس الإنشائي يائير ديكمان أن تعليمات بناء الملاجئ تصدر عن قيادة الجبهة الداخلية وليس عن السلطات المحلية، وأن تصميمها يستند إلى تقدير إحصائي لاحتمالات الإصابة وليس المواجهة المباشرة للمتفجرات الثقيلة.
وقال ديكمان إنه في إسرائيل، كما في معظم دول العالم، لا تُبنى الملاجئ المدنية لتحمّل إصابة مباشرة، مشيراً إلى أن هذا النوع من التحصين الفائق مقتصر فقط على المخابئ الاستراتيجية الخاصة بالمؤسسات السيادية والحاكمة، وهو ما يضع الجبهة الداخلية أمام تحديات هندسية وأمنية معقدة في ظل تطور القدرات التدميرية للصواريخ.