آخر الأخبار

صحيفة عبرية : 3 دول وافقت على المشاركة في قوة الاستقرار في غزة .. ما هم؟

كشفت إحاطات قُدمت خلال الاجتماع الأخير للمجلس الوزاري السياسي والأمني الإسرائيلي المصغر «الكابنيت»، الذي عقد مساء الخميس الماضي، قبيل توجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن ثلاث دول وافقت مبدئياً على طلب أميركي بإرسال قوات للمشاركة في قوة الاستقرار الدولية المزمع نشرها في قطاع غزة.

وبحسب ما أوردته صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، فإن إندونيسيا تُعد إحدى هذه الدول، في حين لم تُكشف هويات الدولتين الأخريين. وفي المقابل، لا يزال موقف أذربيجان غير محسوم، رغم أنها كانت قد أبدت في وقت سابق استعدادها للمشاركة، قبل أن تتراجع تحت وطأة ضغوط تركية.

وأشارت الصحيفة إلى أن دولاً أخرى طُرحت أسماؤها سابقاً ضمن قائمة الدول المحتملة للمشاركة في القوة، من بينها إيطاليا وباكستان وبنغلاديش، دون تأكيد نهائي حتى الآن.

وأوضحت الصحيفة أن الانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة، في إطار تنفيذ خطة ترامب المؤلفة من 20 بنداً، سيظل مرهوناً باستكمال الاستعدادات اللوجيستية اللازمة، حتى في حال الإعلان الأميركي عن بدء هذه المرحلة. وتشير التقديرات إلى أن هذه التحضيرات ستستغرق عدة أسابيع، إلى حين اكتمال تشكيل قوة حفظ الاستقرار ووصولها إلى القطاع.

ونقلت «يديعوت أحرونوت» عن مسؤول إسرائيلي رفيع، عقب اجتماع «الكابنيت»، قوله إن الخطة الأساسية التي طرحها ترامب ونتنياهو كانت تقوم على توسيع «اتفاقيات أبراهام» بعد انتهاء الحرب وإعادة جميع المختطفين، إلا أن المسار الحالي يواجه تحديات أكبر، مع تركيز الجهود الآن على الانتقال إلى المرحلة الثانية ومستقبل القوة متعددة الجنسيات. وأكد المسؤول أن تركيا لن تكون جزءاً من هذه القوة، قائلاً إن إسرائيل لن تُفرض عليها أطراف لا ترغب في مشاركتها.

وأضاف المسؤول أن الانتقال إلى المرحلة الثانية سيستغرق وقتاً، حتى في حال استعادة جثة آخر المختطفين، ران غفيلي، موضحاً أن القوة الدولية لم تصبح جاهزة بعد، وأن الإدارة الأميركية تسعى إلى استكمال جميع الترتيبات قبل نشرها على الأرض.

ووفق الصحيفة، يسود في إسرائيل تشكيك واسع في قدرة قوة الاستقرار الدولية على تحقيق أهدافها، لا سيما فيما يتعلق بنزع سلاح حركة «حماس»، رغم وجود آراء تدعو إلى منح هذه القوة فرصة لإثبات فعاليتها.

وأفادت الإحاطات الأمنية المقدمة لـ«الكابنيت» بأن «حماس» لا تزال تعمل على إعادة تسليح نفسها وتعزيز قدراتها، رغم أنها لم تستعد كامل قوتها العسكرية حتى الآن.

وفي ما يخص احتمالية مشاركة روسيا في القوة الدولية، نقلت الصحيفة عن المسؤول الإسرائيلي قوله إن موسكو قد تشكل عاملاً موازناً أو معادياً لتركيا، وهو أمر لا يُنظر إليه بسلبية من الجانب الإسرائيلي، إلا أن الانشغال الروسي والتركي بالوضع الداخلي في سوريا قد يفرض قيوداً على هذا الدور.

ويأتي ذلك في وقت يستعد فيه نتنياهو للتوجه إلى ولاية فلوريدا مساء السبت، تمهيداً لعقد قمة مع الرئيس الأميركي يوم الاثنين المقبل، وهي قمة توقعت صحيفة «معاريف» العبرية أن تكون ذات تأثير كبير على مستقبل الأوضاع في إسرائيل والمنطقة. وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة الإسرائيلية تعمل على بلورة خطوات سياسية وأمنية معقدة لتعظيم نفوذها قبيل هذا اللقاء.

وبحسب «معاريف»، يعتزم نتنياهو المطالبة خلال لقائه بترامب بمنع مشاركة تركيا في قوة الاستقرار الدولية في غزة، إضافة إلى اشتراط استعادة جثة آخر المختطفين قبل الانتقال الكامل إلى المرحلة الثانية من الخطة. كما سيطالب بمواصلة الضغط على «حزب الله» من خلال استهداف عناصره وبناه التحتية التي لا يتعامل معها الجيش اللبناني.

كما سيضع نتنياهو على جدول أعماله صفقات تسليح تشمل شراء أسراب جديدة من الطائرات المقاتلة، ومروحيات قتالية وأخرى للنقل، إلى جانب تمويل وتطوير منظومة صواريخ «حيتس» الاعتراضية، فضلاً عن طلب تنسيق عمل مشترك مع الولايات المتحدة لمواجهة منظومة الصواريخ الباليستية الإيرانية.

في المقابل، رجحت الصحيفة أن يطالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب نتنياهو باتخاذ خطوات لتعزيز نفوذ الرئيس السوري أحمد الشرع داخل سوريا، والمضي قدماً في إطلاق المرحلة الثانية من إعادة إعمار قطاع غزة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *