آخر الأخبار

أونروا تحذّر: توسّع الخط الأصفر في غزة يفاقم الكارثة الإنسانية ويهدد النازحين”

حذّرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” من التداعيات المتصاعدة لتوسّع ما يُعرف بـ”الخط الأصفر” في قطاع غزة، مؤكدة أن تمدد المنطقة العسكرية التي تفرضها قوات الاحتلال، خصوصًا في شرق مدينة غزة وخان يونس، يزيد من المخاطر على المدنيين ويهدد المرافق التابعة للوكالة ومراكز إيواء النازحين.

وذكرت “أونروا” في تقرير لها أن العمليات العسكرية الإسرائيلية مستمرة بوتيرة مكثفة في تلك المناطق، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، إضافة إلى أضرار طالت منشآت حيوية في القطاع.

وأشارت إلى أن هذا التوسع أدى إلى اقتراب خمس منشآت تابعة لها من المناطق العسكرية، بينها مدرستان تُستخدمان كملاجئ للنازحين، محذرة من أن ذلك يقيّد التدخلات الإنسانية ويضاعف معاناة السكان في مناطق أكثر خطورة.

وبحسب التقرير، فإن 126 منشأة تابعة لـ”أونروا” باتت إما داخل المنطقة العسكرية خلف “الخط الأصفر” أو ضمن مناطق “الخط البرتقالي” التي تتطلب تنسيقًا خاصًا للوصول إليها، ما يفرض قيودًا إضافية على العمل الإنساني ويهدد استمرارية الخدمات.

وفي الجانب الصحي، حذّرت الوكالة من تفشي القوارض والحشرات في مراكز الإيواء ومناطق النزوح، معتبرة ذلك مؤشرًا خطيرًا على تدهور الوضع الصحي واحتمال انهيار المنظومة الصحية، في ظل انتشار العدوى وتدهور ظروف المعيشة داخل الخيام والملاجئ.

وأوضحت أن نحو 65 ألف نازح يعيشون في 82 مركز إيواء تديرها الوكالة، بينما يواصل آلاف الموظفين الفلسطينيين تقديم الخدمات الإنسانية رغم الظروف الصعبة والقيود المفروضة.

كما أكدت “أونروا” أن موظفيها الدوليين ممنوعون من دخول الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ أواخر عام 2024، بعد قرارات إسرائيلية حدّت من عمل الوكالة ومنعت التواصل الرسمي معها، إضافة إلى عدم منح أي تصاريح دخول منذ مطلع 2025.

وأشارت إلى عدم تمكنها من إدخال أو توزيع مساعدات مخزنة خارج القطاع، تشمل مواد غذائية ومستلزمات إيواء تكفي مئات الآلاف، في حين نفدت مخزوناتها الغذائية بنهاية نيسان/أبريل.

وفي الضفة الغربية والقدس المحتلة، قالت الوكالة إن الاعتداءات مستمرة، موضحة أن أكثر من ألف فلسطيني استشهدوا منذ أكتوبر 2023، بينهم مئات الأطفال، إلى جانب تسجيل عشرات الضحايا منذ بداية عام 2026.

كما لفتت إلى اقتحامات وعمليات عسكرية استهدفت منشآت تعليمية ومخيمات للاجئين، ما أدى إلى تعطيل خدماتها بشكل متكرر.

واختتمت “أونروا” بالتأكيد أن استهداف منشآتها وعملها الإنساني يأتي ضمن سياق أوسع يزيد من معاناة اللاجئين ويعمّق الأزمة الإنسانية في غزة والضفة الغربية والقدس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *