آخر الأخبار, أخبــار, شؤون فلسطينية

أسواق غزة قبل العيد: بهجة غائبة وأسعار “خيالية” تطارد أحلام الأطفال

أسواق غزة قبل العيد: بهجة غائبة وأسعار “خيالية” تطارد أحلام الأطفال
يستقبل قطاع غزة عيد الفطر هذا العام بمشهد يملؤه الركود والأسى، حيث تغيب مظاهر الازدحام المعتادة عن الأسواق. فبدلاً من حركة الشراء النشطة، تسيطر “الحركة الخجولة” على المحلات التجارية في ظل أوضاع معيشية هي الأصعب منذ سنوات. وتأتي هذه الأزمة نتيجة استمرار الحصار وتداعيات الحرب التي رفعت معدلات البطالة والفقر إلى مستويات قياسية.

صدمة الأسعار والأولويات المتغيرة
تواجه العائلات الغزية ارتفاعاً “جنونياً” في أسعار الملابس، مما أجبر الكثيرين على تغيير أولوياتهم. وتؤكد المواطنة أم علي شنن أن رغبتها في إدخال الفرحة على نفوس أطفالها الستة اصطدمت بواقع اقتصادي مرير. فبينما تحاول الأمهات الموازنة بين الميزانيات المحدودة واحتياجات الأبناء، يكتفي أغلب المتسوقين بشراء قطعة واحدة فقط أو الاستعانة بملابس قديمة. ونتيجة لذلك، بات تأمين الغذاء اليومي يسبق التفكير في كسوة العيد لدى غالبية السكان.

تجار ينتظرون “انفراجة” اللحظات الأخيرة
ومن جهة أخرى، يشتكي التجار من إقبال ضعيف جداً مقارنة بالأعوام السابقة. ويوضح التاجر إبراهيم عايش أن معظم المواطنين يكتفون بالتجول ومراقبة الأسعار دون شراء، خوفاً من أي تطورات أمنية قد تغلق المعابر مجدداً. وبالإضافة إلى ذلك، تعتمد العائلات المهمشة كلياً على المساعدات والجمعيات الخيرية لكسوة أطفالها، منتظرة الأيام الأخيرة من شهر رمضان لعلها تحظى بفرصة لإسعاد صغارها.

تمسك بالبهجة رغم الحصار
ورغم هذا الواقع الصعب، يصر الغزيون على التمسك ببعض ملامح العيد كنوع من المقاومة والحياة. حيث يقضي الأطفال أوقاتهم أمام واجهات محلات الألعاب، بينما تواصل الأمهات البحث في الأسواق الشعبية عما يناسب جيوبهن الخاوية. وأخيراً، يبقى الأمل معلقاً على تحسن الحركة الشرائية في الساعات الأخيرة التي تسبق العيد، لعلها تمسح شيئاً من آثار الحزن عن وجوه أطفال غزة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *