Blog
مع تهديد إمدادات الطاقة.. الفحم يعود بقوة إلى الأسواق العالمية
تصاعدت المخاوف العالمية بشأن أمن الطاقة مع احتدام التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وما يرافقها من اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، إضافة إلى تعطل صادرات الغاز القطري التي تمثل نحو 20% من التجارة العالمية.
وفي ظل هذه التطورات، بدأت دول عديدة تبحث عن بدائل سريعة لتأمين احتياجاتها من الطاقة، ليعود الفحم مجدداً إلى الواجهة كمصدر تقليدي قادر على سد الفجوة في حال نقص إمدادات النفط والغاز.
وبحسب بيانات موقع “فيجوال كابيتاليست”، شكّل الفحم نحو 34% من مصادر إنتاج الكهرباء عالمياً في عام 2024، فيما بلغ الإنتاج العالمي مستوى قياسياً وصل إلى 9.1 مليارات طن، مدفوعاً بزيادة الإنتاج في الصين والهند وإندونيسيا التي تعتمد عليه بشكل كبير في توليد الكهرباء.
ارتفاع أسعار الفحم مع تصاعد التوترات
وأفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن أسعار الفحم شهدت ارتفاعاً ملحوظاً مع تصاعد النزاع في المنطقة، إذ دفع القلق من تعطل إمدادات الغاز الطبيعي الحكومات والشركات إلى البحث عن بدائل سريعة.
ووفق بيانات موقع “تريدنغ إيكونوميكس”، بلغ سعر الفحم الحراري نحو 140 دولاراً للطن في 9 مارس/آذار الجاري، ليقترب من أعلى مستوياته منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
ويرى محللون أن الفحم غالباً ما يستفيد من الأزمات الجيوسياسية، نظراً لسهولة تخزينه وانخفاض مخاطر تعطّل سلاسل إمداده مقارنة بمصادر الطاقة الأخرى.
وفي هذا السياق، أوضح الأخصائي في اقتصاديات التمويل الدكتور غسان أبو مطر أن أي إغلاق محتمل لمضيق هرمز قد يدفع أسعار الطاقة للارتفاع، ويعيد الفحم إلى موقعه كمصدر أساسي لتوليد الكهرباء لتعويض أي نقص في النفط والغاز.
تحديات أمام خطط أوروبا للتخلي عن الفحم
رغم أن دول الاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وضعت خططاً للتخلص التدريجي من الفحم بحلول عام 2030 والتحول إلى الطاقة النظيفة، فإن الاضطرابات الجيوسياسية الحالية قد تعرقل هذه المساعي.
ففي حين أغلقت بريطانيا عدداً من مناجم الفحم وحددت دول مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا مواعيد للتخلي عنه، قد تضطر هذه الدول إلى العودة إليه مؤقتاً لضمان استقرار إمدادات الطاقة.
وكانت أوروبا قد لجأت بالفعل إلى زيادة استخدام الفحم بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، بهدف تقليل الاعتماد على الغاز الروسي، وهو ما قد يتكرر في حال تفاقم الأزمة الحالية.
أكبر الدول المنتجة للفحم في العالم
تتصدر الصين قائمة أكبر منتجي الفحم عالمياً منذ سنوات، إذ بلغ إنتاجها نحو 4.78 مليارات طن في عام 2024، أي ما يزيد على نصف الإنتاج العالمي.
وفيما يلي قائمة بأكبر 10 دول منتجة للفحم في العالم عام 2024:
•الصين: 4.78 مليارات طن
•الهند: 1.085 مليار طن
•إندونيسيا: 836 مليون طن
•الولايات المتحدة: 465 مليون طن
•أستراليا: 463 مليون طن
•روسيا: 427 مليون طن
•جنوب أفريقيا: 235 مليون طن
•كازاخستان: 113 مليون طن
•منغوليا: 106.5 ملايين طن
•ألمانيا: 92 مليون طن
أكبر الدول المصدّرة للفحم
تحتل إندونيسيا المرتبة الأولى عالمياً في تصدير الفحم، إذ صدّرت نحو 555 مليون طن خلال عام 2024، تليها أستراليا ثم روسيا. وتشكل هذه الدول الثلاث نحو 74% من صادرات الفحم العالمية.
أكبر الدول المصدّرة للفحم:
•إندونيسيا: 555 مليون طن
•أستراليا: 363 مليون طن
•روسيا: 198 مليون طن
•الولايات المتحدة: 100.9 مليون طن
•كولومبيا: 60.66 مليون طن
•كندا: 35.7 مليون طن
•كازاخستان: 27.8 مليون طن
•موزمبيق: 14.13 مليون طن
•الفلبين: 9.07 ملايين طن
•هولندا: 4.66 ملايين طن
أكبر الدول المستوردة للفحم
تتصدر الصين قائمة أكبر مستوردي الفحم في العالم بواردات بلغت 548 مليون طن، تليها الهند ثم اليابان. وتشكل هذه الدول الثلاث أكثر من 60% من إجمالي واردات الفحم العالمية.
أكبر الدول المستوردة للفحم:
•الصين: 548 مليون طن
•الهند: 237 مليون طن
•اليابان: 162 مليون طن
•كوريا الجنوبية: 115.6 مليون طن
•تركيا: 40 مليون طن
•الفلبين: 39.1 مليون طن
•هولندا: 9.86 ملايين طن
•المغرب: 9.32 ملايين طن
•بولندا: 8.2 ملايين طن
•باكستان: 5.92 ملايين طن
ويؤكد خبراء الطاقة أن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يدفع مزيداً من الدول إلى الاعتماد على الفحم بشكل مؤقت، رغم التوجه العالمي نحو مصادر الطاقة النظيفة.
