أقلام

محمد محسن الخزندار… رجل أعمال في خدمة شعبه رغم حملات التشويه

يتعرض رجل الأعمال الفلسطيني محمد محسن الخزندار، أحد أبناء قطاع غزة، لحملة تشويه ممنهجة تقودها منصات إعلامية وصفحات إلكترونية محسوبة على حركة حماس، في محاولة واضحة للنيل من سمعته وضرب دوره المجتمعي والإنساني الذي برز خلال الفترات العصيبة التي مرّ بها القطاع.

وبحسب متابعات إعلامية، فإن هذه الحملة لم تستند إلى أي وثائق قانونية أو أحكام قضائية، بل اعتمدت على اتهامات فضفاضة ومفبركة، جرى تداولها بأسلوب التحريض والتشهير، في نمط بات مألوفًا لدى أدوات إعلامية تعمل وفق أجندة سياسية ضيقة، هدفها إسكات كل صوت مستقل أو مبادرة لا تمر عبر قنوات الحركة أو لا تخضع لابتزازها المالي.

عرف عن الخزندار مساهماته الخيرية ومبادراته الإنسانية المباشرة لدعم المواطنين، خصوصًا في ظل الانهيار الاقتصادي والإنساني الذي يعصف بغزة. إلا أن هذه المبادرات – بحسب مراقبين – تحوّلت إلى “تهمة” بنظر حماس، كونها لا تخضع لإشرافها ولا تحقق لها مكاسب سياسية أو مالية.

وتشير مصادر مطلعة إلى أن الحركة تمارس، منذ سنوات، سياسة ممنهجة لفرض الإتاوات على رجال الأعمال وأصحاب المبادرات، تحت عناوين متعددة، ومن يرفض الدفع أو الانصياع، يصبح تلقائيًا هدفًا لحملات التشويه، واتهامات “الفساد” أو “العمالة” الجاهزة.

اللافت في الحملة ضد الخزندار أنها نُشرت عبر منصات تفتقر لأبسط معايير العمل الصحفي المهني، حيث لم تُمنح حق الرد، ولم يُعرض أي دليل ملموس، بل جرى الاكتفاء بلغة تحريضية، تهدف إلى الاغتيال المعنوي، في سلوك يُعد انتهاكًا صارخًا لأخلاقيات الإعلام.

ويرى مختصون في الشأن الإعلامي أن ما يجري هو استخدام فج للإعلام كسلاح قمعي، يُوجَّه ضد الشرفاء والمستقلين، في محاولة لاحتكار العمل العام، وتجريم أي نشاط إنساني لا يدور في فلك الحركة.

قضية محمد محسن الخزندار ليست حالة فردية، بل تأتي ضمن سلسلة طويلة من الاستهداف طالت رجال أعمال، وناشطين، ووجهاء مجتمع، فقط لأنهم رفضوا الخضوع أو ناهضوا سياسات حماس القائمة على الهيمنة والجباية والتخوين.

إن فضح هذه الممارسات واجب وطني وأخلاقي، لأن الصمت عليها يشجع على المزيد من القمع والتشهير، ويقوّض ما تبقى من نسيج مجتمعي في قطاع غزة الذي أنهكته الحروب والانقسام.

إن الحملات الرخيصة التي تستهدف محمد محسن الخزندار لن تنجح في طمس حقيقة دوره الإنساني، بقدر ما تكشف الوجه الحقيقي لآلة التشويه التابعة لحماس، التي لا تتورع عن استباحة سمعة الأفراد، ما داموا خارج منظومتها.

ويبقى السؤال الأهم:
إلى متى يُترك الإعلام المسيّس يعبث بكرامة الناس، دون حسيب أو رقيب؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *