أخبــار

محللون إسرائيليون : اغتيال خامنئي لن ينهي الحرب ولا يسقط النظام

قلّل محللون في الصحافة الإسرائيلية، اليوم الأحد 1 مارس/آذار 2026، من أهمية مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، معتبرين أن الحدث، رغم رمزيته، لا يحسم مسار الحرب الجارية مع إيران ولا يحدد نتائجها النهائية. وفي الوقت ذاته، استعادوا تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو عقب المواجهة السابقة في يونيو/حزيران الماضي، حين تحدث عن “إنجازات ساحقة”، مشيرين إلى أن استمرار المعارك يعكس صورة مغايرة لتلك التقديرات.

وأجمع عدد من المعلقين على أن استمرار الحرب، في ظل معارضة واسعة داخل الولايات المتحدة، قد يعزز الانطباع لدى قطاعات من الأميركيين بأن إسرائيل دفعت واشنطن إلى مواجهة لم تكن راغبة فيها.

المحلل الأمني في صحيفة يديعوت أحرونوت، رونين بيرغمان، رأى أن الحكم على نجاح الحرب ما يزال سابقاً لأوانه، متسائلاً عن تعريف “النجاح” في مثل هذه المواجهات. وأشار إلى أن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونتنياهو سابقاً إزالة “التهديد النووي والصاروخي الإيراني” لم يمنع تجدد العمليات بعد أشهر، ما يطرح تساؤلات حول جدوى تلك التصريحات. واعتبر أن المشكلة لا تكمن فقط في نتائج العمليات العسكرية، بل في ما تلاها من سياسات.

من جهته، كتب ناحوم برنياع، المحلل السياسي في الصحيفة ذاتها، أن النظام الإيراني لم ينهَر عقب مقتل خامنئي، مشيراً إلى أن طهران أثبتت سابقاً قدرتها على تجاوز فقدان قيادات بارزة. وأضاف أن الحرب بالنسبة للأميركيين تبقى “خيارية”، ولا تحظى بإجماع شعبي، محذراً من أن أي تطور ميداني كبير – كاستهداف مصالح أميركية أو ارتفاع أسعار النفط – قد يحرج الإدارة الأميركية داخلياً.

كما لفت برنياع إلى أن متانة التحالف بين تل أبيب وواشنطن ترتبط بشخص الرئيس الحالي أكثر من كونها تحالفاً مؤسسياً دائماً، معتبراً أن تصوير إسرائيل كمن جرّ الولايات المتحدة إلى الحرب قد ينعكس سلباً عليها على المدى البعيد.

بدوره، رأى المحلل العسكري في صحيفة هآرتس، عاموس هرئيل، أن اغتيال خامنئي يمثل تطوراً دراماتيكياً، لكنه لا يعني بالضرورة انهيار النظام الإيراني، الذي استعد، بحسب تقديره، لسيناريوهات مماثلة عبر إعداد بدائل قيادية. وأكد أن المواجهة مفتوحة على احتمالات تصعيد إضافي، في ظل سعي إيران للرد ما دامت تملك القدرة على ذلك.

وأشار هرئيل إلى أن نتنياهو لا يخفي رغبته في إحداث تغيير في النظام الإيراني، معتبراً أن استمرار حالة الحرب على عدة جبهات يترك أثراً سياسياً داخلياً في إسرائيل. كما حذر من تداعيات طويلة الأمد في الساحة الأميركية، إذ قد تتصاعد الانتقادات إذا ارتفعت كلفة الحرب على الولايات المتحدة.

ويجمع المحللون على أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة، خصوصاً في حال أبدت إيران مرونة بشأن برنامجها النووي؛ إذ يبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كانت واشنطن ستتجه نحو تسوية سياسية أم ستواصل التصعيد، في مشهد إقليمي مفتوح على مزيد من التعقيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *