آخر الأخبار

كيف يتم اختيار المرشد الجديد ومن أبرز المرشحين لخلافة خامنئي؟

أثار مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، بعد نحو 37 عاماً في سدة الحكم، تساؤلات واسعة حول مستقبل النظام السياسي في إيران وآلية انتقال السلطة في مرحلة توصف بأنها الأكثر حساسية منذ عقود.

وبحسب ما ينص عليه الدستور الإيراني، شُكّل مجلس قيادي مؤقت لتولي مهام المرشد وإدارة شؤون البلاد، يضم الرئيس الحالي مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، إضافة إلى عضو من مجلس صيانة الدستور يختاره مجمع تشخيص مصلحة النظام. ويتولى هذا المجلس جميع صلاحيات القيادة بصورة مؤقتة إلى حين اختيار مرشد جديد.

ووفق القانون الإيراني، تقع مهمة اختيار المرشد الأعلى على عاتق «مجلس خبراء القيادة»، وهو هيئة تضم 88 رجل دين منتخبين، يتعين عليهم الاجتماع في أقرب وقت ممكن لحسم ملف الخلافة. ويخضع أعضاء المجلس لمصادقة مجلس صيانة الدستور، الذي سبق أن استبعد شخصيات بارزة من الترشح في انتخابات سابقة.

ملف الخلافة كان مطروحاً منذ سنوات داخل الأوساط السياسية والدينية، إلا أنه تسارع بشكل ملحوظ خلال الأشهر الأخيرة، خصوصاً بعد تصاعد التوترات الإقليمية والحرب الجوية التي شهدها يونيو الماضي. وتحدثت تقارير عن لجنة داخل مجلس الخبراء كانت تدرس أسماء محتملة للخلافة.

ويبرز من بين الأسماء المتداولة مجتبى خامنئي، نجل المرشد الراحل، الذي يُنظر إليه باعتباره الأقرب لنهج والده، رغم عدم توليه أي منصب حكومي رسمي. غير أن طرح اسمه أثار جدلاً واسعاً في الداخل الإيراني، مع تحذيرات من تحويل المنصب إلى صيغة أقرب للتوريث السياسي.

كما يُعد حسن خميني، حفيد المرشد الأول روح الله الخميني، من أبرز الأسماء المطروحة، ويحظى بدعم بعض التيارات الإصلاحية، رغم استبعاده سابقاً من الترشح لهيئات قيادية. وتُطرح أيضاً أسماء رجال دين آخرين، من بينهم علي رضا أعرافي ومسعود خامنئي، في سياق نقاشات غير معلنة تجري بعيداً عن الرأي العام.

ويُعد منصب المرشد الأعلى حجر الزاوية في نظام «ولاية الفقيه»، إذ يشغل المرشد موقع القائد العام للقوات المسلحة، بما في ذلك «الحرس الثوري»، ويتمتع بصلاحيات واسعة في رسم السياسات العامة والتأثير على مفاصل الدولة كافة.

ولم تشهد إيران سوى انتقال واحد سابق في هذا المنصب، حين توفي الخميني عام 1989، ليخلفه خامنئي. أما اليوم، فتأتي عملية الانتقال في ظل ظروف إقليمية معقدة وتوترات عسكرية متصاعدة، ما يجعل مسار الخلافة هذه المرة محاطاً بترقب داخلي وخارجي واسع النطاق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *