Blog
كارثة مائية تهدد غزة… تحذيرات رسمية ودعوات لتحرك دولي عاجل
حذّرت سلطة المياه وجودة البيئة الفلسطينية من تفاقم كارثة مائية وبيئية غير مسبوقة في قطاع غزة، نتيجة الدمار الواسع الذي طال مرافق المياه والصرف الصحي خلال الحرب، داعية المجتمع الدولي إلى تدخل فوري لإنقاذ أكثر من 2.3 مليون نسمة.
وأوضحت السلطة، في بيان صدر بمناسبة يوم المياه العالمي، أن القطاع يواجه نقصاً حاداً في المياه النظيفة، مع تراجع الإنتاج اليومي من نحو 300 ألف متر مكعب قبل الحرب إلى أقل من 120 ألف متر مكعب بحلول فبراير 2026، بعجز يتجاوز 60%.
دمار واسع وانهيار الخدمات
تشير التقارير الفنية إلى أن نحو 85% من مرافق المياه والصرف الصحي تعرضت للدمار، حيث خرجت 67% من الآبار البلدية و85% من محطات التحلية عن الخدمة، إضافة إلى تدمير 75% من شبكات التوزيع وأكثر من 120 كيلومتراً من الخطوط الرئيسية.
كما ارتفعت نسبة الفاقد في الشبكات إلى 70%، في حين دُمّرت 80% من منظومة الصرف الصحي، ما أدى إلى تدفق مياه عادمة غير معالجة وانتشار آلاف الحفر الامتصاصية، الأمر الذي يهدد بتلوث الخزان الجوفي.
أزمة إنسانية متفاقمة
وبيّنت السلطة أن المواطن في غزة يحصل حالياً على ما بين 3 و15 لتراً من المياه يومياً، معظمها غير صالح للشرب، بينما لا يتجاوز نصيب الفرد من المياه الصالحة للشرب لترين يومياً، وهو أقل بكثير من الحد الأدنى المطلوب في حالات الطوارئ.
وأكد البيان أن النساء والفتيات يتحملن العبء الأكبر، إذ يقضين ما بين 6 إلى 8 ساعات يومياً في البحث عن المياه، ما يزيد من التحديات الإنسانية والاجتماعية في ظل الظروف الراهنة.
مطالب عاجلة
دعت سلطة المياه إلى:
إدخال الوقود بشكل منتظم لتشغيل المرافق الحيوية
تشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع
السماح بإدخال مواد التعقيم مثل الكلور
توفير قطع الغيار لإصلاح الشبكات المتضررة
إنشاء محطات تحلية متنقلة قرب تجمعات النازحين
إعلان غزة منطقة “منكوبة مائياً”
وأكدت أن الاستجابة الدولية العاجلة باتت ضرورة ملحّة لتفادي كارثة صحية وبيئية قد تتفاقم بشكل خطير في الفترة المقبلة.