أخبــار

صحيفة : خالد مشعل تواصل مع الفصائل الفلسطينية بشأن مصير السلاح في غزة

تواصل حركة حماس إجراء مشاورات داخلية ومع عدد من الفصائل الفلسطينية لبحث مستقبل السلاح في قطاع غزة، في ظل مقترحات دولية تتحدث عن نزع السلاح وربطه بملف إعادة الإعمار.

وبحسب مصادر فلسطينية، فإن وتيرة هذه المشاورات شهدت تراجعًا خلال الأسابيع الماضية نتيجة التصعيد المرتبط بالحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، إلا أن الاتصالات لم تتوقف بشكل كامل. وأوضحت المصادر أن خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي للحركة في الخارج والمرشح لقيادتها، أجرى تواصلاً مع قيادات داخل غزة ومع فصائل أخرى، بهدف بلورة موقف فلسطيني موحد تجاه قضية السلاح ومستقبله.

وأكدت المصادر أن هذه الاتصالات جاءت في إطار التنسيق المستمر بين مختلف القوى الفلسطينية، سعياً للوصول إلى صيغة تحافظ على ما تصفه الفصائل بـ”ثوابت المقاومة”، مع دراسة الخيارات المطروحة في ظل الضغوط الدولية.

وفي سياق هذه المشاورات، أشارت مصادر من فصائل غزة إلى أن القدرات العسكرية الحالية باتت محدودة، موضحة أن الأسلحة الثقيلة لم تعد متوفرة كما كانت في السابق، وأن الموجود يقتصر على إمكانات بسيطة تشمل بعض القذائف المضادة للدروع، والعبوات الناسفة، إضافة إلى أسلحة خفيفة.

كما طُرحت خلال النقاشات بعض المقترحات، من بينها إمكانية تسليم عدد محدود من المعدات التي تُصنّفها إسرائيل كأسلحة ثقيلة، مقابل التوصل إلى آلية تضمن الاحتفاظ بالأسلحة الخفيفة بإشراف جهات وسيطة، في إطار هدنة طويلة الأمد.

وفيما يتعلق بملف الأنفاق، أفادت المصادر بأن معظمها تعرض للتدمير خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية، ولم يتبقَّ سوى عدد محدود لا يشكل تأثيرًا كبيرًا.

وأكدت المصادر أن هذه الطروحات لا تزال في إطار المشاورات غير الرسمية، مشيرة إلى أن ملف السلاح لم يُطرح حتى الآن بشكل رسمي من قبل الوسطاء، رغم وجود نقاشات محدودة في فترات سابقة.

في المقابل، تواصل الحكومة الإسرائيلية الضغط باتجاه تسليم كامل للأسلحة، حيث صرّح بنيامين نتنياهو مؤخرًا بضرورة تسليم عشرات الآلاف من قطع السلاح، وهو ما تعتبره مصادر فلسطينية طرحًا غير واقعي في ظل الظروف الحالية داخل القطاع.

وتترقب الفصائل الفلسطينية طرحًا أميركيًا رسميًا يتضمن رؤية واضحة بشأن ملف نزع السلاح، إلا أن هذا المسار تأجل بفعل التطورات الإقليمية الأخيرة، مع توقعات بإمكانية استئناف النقاشات خلال الفترة المقبلة، خاصة مع عودة الاتصالات المتعلقة بالوضع الإنساني.

في غضون ذلك، يجري وفد من قيادات حركة حماس مباحثات في القاهرة منذ أيام، لبحث سبل تحسين الأوضاع الإنسانية في غزة، وسط تقديرات بإمكانية تحريك ملفات أخرى تتعلق بإدارة القطاع وترتيبات الاستقرار خلال المرحلة القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *