علوم وتكنولوجيا

ذكاء اصطناعي يتنبأ بحوادث السير قبل وقوعها.. تقنية مبتكرة لتحسين السلامة على الطرق

يعمل باحثون في الولايات المتحدة على تطوير نموذج ذكاء اصطناعي جديد قادر على تقييم احتمالية تعرض السائق لحادث حتى قبل أن يبدأ القيادة، في خطوة ثورية قد تغير مستقبل السلامة على الطرق.

تحليل السلوك قبل الأخطاء
يعتمد النظام على مراقبة سلوك السائق من خلال مؤشرات متعددة مثل حركة العين، معدل ضربات القلب، والسمات الشخصية.

يهدف ذلك لاكتشاف أنماط قد تشير إلى مخاطر محتملة قبل وقوع أي خطأ حقيقي.

كما يخضع السائقون لتجارب قيادة افتراضية لرصد ردود أفعالهم في مواقف مختلفة واستخلاص مؤشرات مبكرة على السلوك الخطر.
التطبيقات العملية

يمكن أن تُستخدم هذه التقنية بشكل مباشر في النقل التجاري وخدمات التوصيل لتقييم السائقين قبل التوظيف، مما يقلل الحوادث ويخفض تكاليف التأمين.

هذا يتيح للشركات اتخاذ قرارات أكثر دقة استنادًا إلى تحليل سلوكي متقدم بدل الاعتماد فقط على السجل المروري.

تقنيات الاستشعار المستخدمة
يستخدم النظام كاميرات تتبع العين وأجهزة مراقبة معدل ضربات القلب لتحليل تركيز السائق وتوتره أثناء القيادة.

وتتم الاختبارات داخل بيئات قيادة افتراضية ثلاثية الأبعاد لمحاكاة مواقف مرورية حقيقية وظروف طارئة مثل الفرملة المفاجئة أو ازدحام المرور.

ويعتمد النظام على خوارزميات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي لبناء ملف سلوكي لكل سائق وتوقع احتمالية وقوع حادث.

تساعد هذه التقنية في تحسين التدريب على القيادة وتقليل الحوادث وخفض تكاليف التأمين، إضافة لدعم تطوير السيارات ذاتية القيادة.

وفي الوقت نفسه، يواجه المشروع تحديات مثل الخصوصية والعدالة، حيث أن استخدام البيانات البيومترية في التوظيف أو التأمين قد يثير مخاوف قانونية وأخلاقية، كما أن نتائج المحاكاة قد لا تعكس دائمًا ظروف القيادة الواقعية، ما يستدعي إجراء اختبارات إضافية على طرق حقيقية.

تحديات واعتبارات
رغم الفوائد، تثير هذه التقنية مخاوف حول الخصوصية والعدالة، خاصة عند استخدام البيانات البيومترية في قرارات التوظيف أو التأمين. كما أن نتائج المحاكاة قد لا تعكس دائمًا ظروف القيادة الواقعية.

المستقبل المتوقع
النظام لا يزال في مرحلة الاختبار، ومن المتوقع إجراء تجارب على طرق حقيقية للتأكد من دقة النتائج.

يشير خبراء إلى أن نجاح هذه التقنية قد يمهد لمرحلة جديدة يتم فيها تقييم مخاطر القيادة مسبقًا، ما قد يحول الحوادث من أحداث عشوائية إلى مخاطر يمكن التنبؤ بها والتقليل منها قبل وقوعها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *