Blog
الإغاثة الطبية : الوضع الصحي في غزة يواجه الإنهيار
حذّر مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة، الدكتور محمد أبو عفش، اليوم الأربعاء 7 يناير 2026، من بلوغ الأوضاع الإنسانية والصحية مرحلة وصفها بـ«الكارثة الشاملة»، في ظل استمرار منع إدخال المساعدات الإنسانية والمستلزمات الطبية، ما ينذر بانهيار واسع وغير مسبوق في مختلف القطاعات الحيوية.
وأوضح أبو عفش، في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين تابعتها وكالة سوا، أن قطاع غزة يواجه أزمات متراكبة تشمل التدهور البيئي، ونقص الغذاء والمياه، إلى جانب أزمة مأوى حادة، مشيراً إلى أن المنخفضات الجوية الأخيرة أدت إلى تضرر وانهيار آلاف الخيام التي كانت تؤوي نحو 950 ألف مواطن، الأمر الذي فاقم معاناة النازحين في ظل غياب البدائل الملائمة مثل الوحدات السكنية المؤقتة أو الإمدادات الإغاثية المستدامة.
مئات آلاف المرضى في دائرة الخطر
وعلى الصعيد الصحي، أكد أبو عفش أن أكثر من 350 ألف مريض يعانون من أمراض مزمنة، بينها الضغط والسكري وأمراض القلب والكلى، يواجهون أوضاعاً بالغة الصعوبة، نتيجة غياب الرعاية الطبية الأولية والمتابعة داخل المستشفيات، ونفاد الأدوية الأساسية حتى في القطاع الخاص، إضافة إلى تعذر إجراء الفحوصات التشخيصية اللازمة.
وأشار إلى أن هذه الظروف تعكس، بحسب وصفه، سياسة ممنهجة لتقويض النظام الصحي وحرمان السكان من مقومات الحياة الأساسية.
قيود مشددة على إدخال المساعدات
وفيما يتعلق بإدخال المساعدات، أوضح أبو عفش أن آليات التنسيق باتت تشكل عائقاً حقيقياً أمام العمل الإنساني، حيث لا يُسمح إلا بدخول شاحنة واحدة من أصل كل عشر شاحنات، فيما يتم رفض الغالبية العظمى من طلبات التنسيق، رغم جاهزية القوافل والمستلزمات لدى المؤسسات الإغاثية منذ أشهر.
تحذير من انهيار شامل
واختتم أبو عفش تصريحاته بالتحذير من تسجيل وفيات يومية بين الأطفال والنساء والمرضى، نتيجة توقف العمليات الجراحية وتعطل التحويلات الطبية إلى الخارج، مؤكداً أن أي توقف في دعم المؤسسات الدولية للطواقم الفلسطينية سيؤدي إلى انهيار كامل للمنظومة الإنسانية والصحية في القطاع.
وطالب بتنفيذ عاجل للاتفاقات الدولية ذات الصلة، والتحرك الفوري لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل الوصول إلى مرحلة لا يمكن تداركها.
