أخبار العالم

البيت الأبيض: هذا هو خيار ترامب الأول بشأن إيران

بدأ الحرس الثوري الإيراني، اليوم الثلاثاء، مناورات عسكرية على طول الساحل الجنوبي للبلاد، قبالة الخليج، فيما تقترب إيران من إبرام صفقة مع الصين، لشراء صواريخ “كروز” مضادة للسفن، في الوقت الذي تنشر الولايات المتحدة قوة بحرية ضخمة بالقرب من سواحل طهران، قبل شن ضربات محتملة ضدها.

وقال البيت الأبيض، اليوم الثلاثاء، إن “خيار ترامب الأول بشأن إيران هو الدبلوماسية دائما، لكنه جاهز لاستخدام القوة الفتاكة، إذا لزم الأمر”.

وذكرت وكالة “رويترز” للأنباء، اليوم، نقلا ستة مصادر وصفتها بالمطّلعة على المفاوضات، أن الصفقة تتعلق بصواريخ “سي.إم-302” صينية الصنع، وأنها على وشك الانتهاء، إلا أنه لم يتم الاتفاق على موعد للتسليم.

ويبلغ مدى الصواريخ الأسرع من الصوت، نحو 290 كيلومترا، ومصممة لتفادي الدفاعات المحمولة بحرا من خلال الطيران بسرعة، وعلى انخفاض.

وقال خبيران في الأسلحة إن نشر مثل هذه الصواريخ، سيعزز بشكل كبير من قدرات إيران الهجومية، وبما يشكل تهديدا للقوات البحرية الأميركية في المنطقة.

وكشفت المصادر الستة أن المفاوضات مع الصين لشراء أنظمة الأسلحة الصاروخية بدأت قبل عامين على الأقل، لكنها تسارعت بشكل حاد بعد الحرب التي دامت 12 يوما بين إسرائيل وإيران في حزيران/ يونيو.

وفي سياق ذي صلة، أفادت “واشنطن بوست”، اليوم الثلاثاء، نقلا عن مصادر، أن “الجيش الأميركي، نقل 150 طائرة لأوروبا والشرق الأوسط بعد جولة المحادثات الثانية مع إيران”.

وأضافت أن “أكثر من نصف الطائرات الأميركية، التي نشرت هبطت في قواعد بأوروبا”.

وأورد التلفزيون الإيراني، اليوم، أن “القوات البرية في الحرس الثوري، تبدأ مناورات جنوبي البلاد”.

وأضاف أن “القوات البرية في الحرس الثوري، تدرّبت على الدفاع عن السواحل الجنوبية”.

وذكر التلفزيون الإيراني أن هذه المناورات التي “تركّز على السواحل الجنوبية والجزر” المجاورة، تشمل صواريخ ومدفعية وطائرات مسيّرة وقوات خاصة وآليات مدرعة، في حين نشرت الولايات المتحدة في المنطقة حشدا بحريا وجويا كبيرا، مع إبقاء احتمال توجيه ضربات ضد إيران قائما.

وقال وزير الدفاع الإيراني: “لا نسعى للحرب، لكن إذا فرضت علينا فسندافع بقوة عن أنفسنا، ونلقن الأعداء درسا لن ينسوه”.

وأفادت تقارير إعلامية أميركية بأن الرئيس دونالد ترامب، ممتعض من محدودية الخيار العسكري المتاح ضد إيران، ومن التحذيرات التي أطلقها مستشاروه من أن الضربة قد تؤدي إلى “صراع طويل الأمد”.

وبحسب شبكة “سي بي إس نيوز” نقلا عن مصادر مطلعة، اليوم الثلاثاء، فقد صرّح مستشارو ترامب بأن أي هجوم محتمل على مصالح إيرانية، لن يُفضي إلى نتيجة حاسمة.

وقالت المصادر المطلعة إن المخططين لعمل عسكري حذروا من أن خيارات “الضربة المحدودة” ضد إيران قد تجر الولايات المتحدة إلى صراع طويل الأمد في الشرق الأوسط، مما يستدعي نشر مزيد من القوات الأميركية في المنطقة.

وزعمت المصادر أن نفاد صبر ترامب، ينبع من رغبته في “اتخاذ إجراء حاسم يُعيد تشكيل طاولة المفاوضات الدبلوماسية لصالح واشنطن”.

وكانت تقارير إعلامية قد أفادت بأن رئيس الأركان المشتركة الأميركي، دان كين، حذّر ترامب من أن أي عملية عسكرية محتملة ضد إيران قد تؤدي إلى صراع طويل الأمد. كما نقل موقع “أكسيوس” الإخباري عن مصدرين مطلعين، قولهما إن كين أبلغ ترامب بأن الهجوم على إيران، قد “ينطوي على مخاطر كبيرة”.

حذّرت الحكومة الإيرانية، اليوم الثلاثاء، الطلاب من تجاوز “خطوط حمر” بعدما استأنفوا تظاهراتهم الاحتجاجية ضد السلطات خلال الأيام الأخيرة، رغم حملة القمع في كانون الثاني/ يناير.

وقالت الناطقة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، إن الطلاب لهم الحق في الاحتجاج، لكنها شددت على أنه يجب على الجميع عدم تجاوز “الخطوط الحمر (…) حتى في ذروة الغضب”، مشيرة إلى “الأماكن المقدسة وعلم” الجمهورية الإسلامية.

ومنذ استئناف الدراسة، السبت، أظهرت مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي تحققت منها وكالة فرانس برس، طلابا في جامعات بطهران وهم يُحرقون علم الجمهورية الإسلامية الذي اعتُمد بعد ثورة العام 1979 التي أطاحت النظام الملكي.

ومن بين الشعارات التي رددها المتظاهرون “الموت للديكتاتور”، في إشارة إلى المرشد الأعلى، علي خامنئي.

وشهدت بعض هذه التجمعات مواجهات بين معارضين ومؤيدين للسلطة، ما زاد من التوتر في البلاد التي لا تزال تحت وقع الاحتجاجات الأخيرة.

وكانت تلك التحركات قد اندلعت في كانون الأول/ ديسمبر احتجاجا على تدهور الأوضاع المعيشية، قبل أن تتحول لترفع شعارات سياسية في تحد غير مسبوق للسلطات التي ردت بقمع الاحتجاجات متهمة الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيجها.

ومنذ ذلك الحين، لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية شن ضربات جديدة، في أعقاب حرب حزيران/ يونيو 2025 التي اندلعت بهجوم إسرائيلي مباغت واستمرت 12 يوما، انضمت إليها الولايات المتحدة وقصفت مواقع نووية إيرانية.

وقد عزز ترامب الوجود البحري والعسكري الأميركي في المنطقة، في وقت يدفع نحو اتفاق يهدف إلى منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

ووصلت، الثلاثاء، حاملة الطائرات الأميركية الأكبر في العالم “جيرالد آر. فورد” إلى القاعدة البحرية الأميركية في خليج سودا بجزيرة كريت اليونانية، في طريقها للانضمام إلى الحشد العسكري الأميركي.

وكتب محللو “كرايسيس غروب” أن “الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة لم تكونا يوما أقرب إلى حافة نزاع كبير”، بعد نحو خمسة عقود من العداء العميق والتواصل المتقطع.

وأضافوا أنه في حال فشل المفاوضات، فإن نيات واشنطن “لا تزال غير واضحة”، مشيرين إلى أنه رغم حجم “الأسطول” المنتشر في الخليج، يبدي ترامب “ميلا إلى حروب قصيرة يمكنه عرضها بسهولة على أنها نجاحات”، بدلا من الانخراط في نزاع مكلف وفوضوي.

وكان ترامب قد قال الخميس إنه منح نفسه مهلة تراوح بين “عشرة” إلى “خمسة عشر يوما” لاتخاذ قرار بشأن احتمال اللجوء إلى القوة ضد طهران، نافيا الاثنين تقارير أفادت بأن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية حذّره من مخاطر تدخل عسكري واسع.

وقال ترامب في منشور إن الجنرال دان كاين “على غرارنا جميعا، لا يريد الحرب، ولكن إذا اتُّخذ قرار بتحرك ضد إيران على المستوى العسكري، فإن ذلك برأيه أمر يمكن الفوز فيه بسهولة”.

وحذّرت إيران من أن أي ضربة أميركية، حتى وإن كانت محدودة، ستدفعها إلى الرد “بقوة” محذّرة أيضا من خطر تصعيد إقليمي.

وأفادت “فايننشال تايمز”، الأحد الماضي، بأن “إيران أبرمت في كانون الأول/ ديسمبر، صفقة أسلحة سرية مع روسيا، بقيمة 500 مليون يورو”.

وأضافت نقلا عن وثائق روسية ومصادر، أن إيران أبرمت الصفقة، “للحصول على آلاف الصواريخ المحمولة على الكتف”.

يأتي ذلك فيما أظهرت بيانات استخبارات مفتوحة وتحليلات، أن الولايات المتحدة رفعت وجودها العسكري في الشرق الأوسط إلى أعلى مستوى منذ غزو العراق عام 2003، في خطوة تفسَّر على أنها أوسع عملية تعزيز دفاعي وجوي منذ ذلك الحين، وسط تصاعد التوتر مع إيران.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *