Blog
حماس تختار زعيمها الجديد بين خالد مشعل وخليل الحية في مرحلة انتقالية
قال مسؤول كبير في حماس إن الحركة في المرحلة النهائية لاختيار زعيم جديد، حيث يتنافس شخصيتان بارزتان على المنصب.
وقال المسؤول إن حماس استكملت مؤخراً تشكيل مجلس شورى جديد، وهو هيئة استشارية تتكون إلى حد كبير من علماء الدين، بالإضافة إلى مكتب سياسي جديد.
وقتلت القوات الإسرائيلية العديد من قادة الحركة منذ أن بدأت الحرب في غزة في أعقاب هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، بمن فيهم رئيسان سابقان.
وقال المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول بالتحدث علناً: “أكملت الحركة انتخاباتها الداخلية في المناطق الثلاث ووصلت إلى المرحلة النهائية لاختيار رئيس المكتب السياسي”.
وأضاف أن السباق على قيادة الحركة يدور الآن بين خالد مشعل وخليل الحية، وأكد مصدر ثان من حماس هذا التطور.
واستمر العنف في غزة، على الرغم من وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة والذي دخل مرحلته الثانية في يناير، حيث تبادلت إسرائيل وحماس الاتهامات بخرق الاتفاق.
ويتم انتخاب أعضاء المجلس كل أربع سنوات من قبل ممثلين عن فروع حماس الثلاثة: قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة وقيادة الحركة في الخارج، كما يحق لأسرى حماس في السجون الإسرائيلية التصويت.
وينتخب المجلس لاحقاً المكتب السياسي، الذي بدوره يختار رئيس الحركة.
وقال مصدر ثالث من حماس إن الزعيم الجديد سيتولى منصبه “لمدة عام واحد فقط، وهي فترة انتقالية”.
وأضاف المصدر أن آلاف من أعضاء حماس صوتوا لاختيار المجلس والمكتب السياسي، دون تحديد كيفية إجراء التصويت.
وأضاف المصدر: “كان الهدف الأساسي من العملية هو تجديد الشرعية الداخلية وشغل المناصب القيادية الشاغرة”.
وسيتعين على الزعيم الجديد الموازنة بين الدعوات الدولية، بقيادة الولايات المتحدة وإسرائيل، لنزع سلاح الحركة، ومقاومة هذا الطلب من جناحها المسلح الذي قاتل القوات الإسرائيلية في غزة، وقالت حماس إنها ستسلم أسلحتها لسلطة فلسطينية في غزة بشروط معينة.
ويتمتع كل من مشعل والحية بسنوات من الخبرة داخل الحركة.
وشغل الحية، البالغ من العمر 65 عاماً، وهو من مواليد غزة وكبير مفاوضي حماس في محادثات وقف إطلاق النار، مناصب عليا منذ عام 2006 على الأقل، وفقاً للمنظمة غير الحكومية الأمريكية “مشروع مكافحة التطرف” (CEP)، أما مشعل، الذي ترأس المكتب السياسي من 2004 إلى 2017، فلم يعش قط في غزة وولد في الضفة الغربية عام 1956، وانضم إلى حماس في الكويت وعاش لاحقاً في الأردن وسوريا وقطر.
ويقول “مشروع مكافحة التطرف” إنه أشرف على تطور حماس إلى كيان سياسي-عسكري هجين، ويرأس حالياً مكتب الحركة في الشتات.
وقال مصدر من حماس في يناير/كانون الثاني، إن الحية يتمتع بدعم الجناح المسلح للحركة، كتائب عز الدين القسام.
واختارت الحركة رئيسها في غزة آنذاك يحيى السنوار خلفاً لإسماعيل هنية، بعد أن قتلته إسرائيل في يوليو/تموز 2024،
واتهمت إسرائيل السنوار بتدبير هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول.
وقد قُتل هو أيضاً على يد القوات الإسرائيلية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، بعد ثلاثة أشهر من اغتيال هنية.
ثم اختارت حماس لجنة قيادية مؤقتة من خمسة أعضاء مقرها قطر، وأجلت تعيين زعيم واحد حتى إجراء الانتخابات، نظراً لخطر استهداف إسرائيل للرئيس الجديد.
