آخر الأخبار

د. أبو سلمية: الاحتلال يستهدف مرضى غزة في “أبسط حقوقهم”

حذّر مدير مجمع الشفاء الطبي، الدكتور محمد أبو سلمية، اليوم الأربعاء 7 يناير 2026، من تفاقم الأزمة الصحية في قطاع غزة، مؤكداً أن منع إدخال الأدوية الأساسية يشكل انتهاكاً خطيراً للحق في الحياة، ويُضاف إلى ما وصفه بسجل الجرائم المرتكبة بحق السكان المدنيين.

وأوضح أبو سلمية، في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين، أن سلطات الاحتلال تواصل سياسة حرمان المرضى من العلاج، متسائلاً عن المبررات الأمنية لمنع أدوية حيوية كالإِنسولين، وأدوية ضغط الدم، ومستحضرات غسيل الكلى، في وقت يُسمح فيه بدخول مواد غير أساسية.

وأشار إلى أن هذا التناقض يعكس نهجاً واضحاً في التضييق على القطاع الصحي، محذراً من أن استمرار منع الغذاء والدواء يهدد حياة آلاف المرضى والجرحى بشكل مباشر.

أوضاع صحية حرجة ونقص حاد في الإمكانيات

وسلط أبو سلمية الضوء على معاناة مرضى الكلى والسرطان وأمراض القلب، الذين يواجهون مخاطر يومية نتيجة النقص الحاد في الأدوية والعلاجات التخصصية. كما أشار إلى وجود عشرات الآلاف من الجرحى المحتاجين إلى عمليات ترميمية، إلا أن غياب الإمكانيات الطبية يؤدي في كثير من الحالات إلى التهابات حادة تنتهي ببتر الأطراف.

وعلى مستوى القدرة التشغيلية، أوضح أن مجمع الشفاء تمكن من استعادة ما بين 40% و45% من طاقته السريرية وغرف العمليات والعناية المركزة مقارنة بما قبل العدوان، إلا أن هذه النسبة، بحسب تعبيره، غير كافية في ظل الانهيار شبه الكامل للمنظومة التشخيصية والمخبرية.

غياب الأجهزة التشخيصية

وكشف مدير المجمع عن نقص حاد في الأجهزة الطبية الحيوية، مشيراً إلى عدم توفر أجهزة التصوير المقطعي (CT)، وأجهزة الرنين المغناطيسي والأشعة، إضافة إلى توقف شبه كامل في عمل المختبرات نتيجة منع إدخال المعدات والمواد اللازمة.

واختتم أبو سلمية تصريحاته بالتأكيد على أن إعادة تأهيل المباني والأسرة الطبية وحدها لا تكفي لإنقاذ الأرواح، ما لم يتم السماح العاجل بإدخال الأدوية والمستلزمات الطبية، محذراً من أن الواقع الصحي الحالي يعيق أي جهد فعلي لإنقاذ الحالات الحرجة في قطاع غزة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *