Blog
توني بلير يستعرض تحديات استقرار غزة وخطة نزع السلاح والتحالف الدولي
أكد توني بلير، عضو المجلس التنفيذي لهيئة «مجلس السلام» ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق، أن أي ترتيبات مستقبلية لقطاع غزة يجب أن تقوم بالأساس على نزع سلاح حركة حماس، معتبرًا أن نجاح أي خطة مرهون بتفكيك القدرات العسكرية وضمان إدارة القطاع عبر لجنة تكنوقراطية تتولى الحكم بصلاحيات واضحة.
وفي تصريحات لقناة i24NEWS الإسرائيلية، أوضح بلير أن هناك خطة مطروحة تعتمد على نزع السلاح وتمكين لجنة تكنوقراطية جديدة من ممارسة مهامها بشكل فعّال، مؤكدًا ضرورة العمل الجاد لضمان تنفيذها وإنجاحها على أرض الواقع.
وأشاد بلير بما وصفه بالالتزام الواضح من الدول المشاركة، إلى جانب قيادة دونالد ترامب، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي ملتزم بأمن إسرائيل، ويسعى في الوقت ذاته إلى تحسين الظروف المعيشية للشعب الفلسطيني.
كما استعرض نتائج قمة «مجلس السلام» التي عُقدت مؤخرًا، لافتًا إلى موافقة خمس دول إسلامية معتدلة على إرسال عناصر للمشاركة في قوة استقرار دولية، في حين تعهدت كل من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية بتقديم نحو 7 مليارات دولار لدعم جهود إعادة الإعمار.
وأضاف بلير أن هناك زخمًا حقيقيًا ناتجًا عن الالتزامات المالية وتوفير كوادر بشرية ودعم أجهزة الشرطة المدنية، مشيرًا إلى أن إسرائيل ستتولى فحص قوة الشرطة الجديدة لضمان الحوكمة السليمة.
وفي الوقت نفسه، أقرّ بلير بوجود تحديات وتعقيدات، من بينها احتمال مشاركة تركيا، وهو ما قد يثير تحفظات لدى إسرائيل، مؤكدًا أن مبادرة مجلس السلام لا تهدف إلى استبدال دور الأمم المتحدة، بل إلى استكمال قراراتها المتعلقة بغزة من خلال نهج قائم على التحالفات الدولية.
وأوضح أن معظم الدول المشاركة قدمت مساهمات متنوعة، سواء مالية أو لوجستية أو في مجال بناء القدرات، معتبرًا أن المبادرة تفتح الباب أمام مزيد من الانخراط الدولي، رغم احتمال وجود عقبات برلمانية أو دستورية قد تؤخر مشاركة بعض الأطراف رسميًا.
واختتم بلير بالتأكيد على أن التحديات لا تزال كبيرة، إلا أن توافر القيادة والدعم الدولي والتخطيط الاستراتيجي يمنح فرصة حقيقية للوصول إلى وضع أكثر استقرارًا وأمنًا في قطاع غزة.
