اقتصــاد

تباطؤ النمو الاقتصادي الأميركي وفرض رسوم جمركية جديدة

تباطؤ النمو الاقتصادي
شهد الاقتصاد الأميركي تباطؤًا ملحوظًا في الربع الرابع من عام 2025، حيث أظهرت التقديرات أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي قدره 1.4%، مقابل توقعات بلغت 3%، بعد نمو 4.4% في الربع الثالث.

أسباب التباطؤ:
إغلاق الحكومة الأميركية لمدة 43 يومًا، ما أثر على الخدمات الفيدرالية والإنفاق الحكومي.

تراجع الإنفاق الاستهلاكي، خاصة لدى الأسر ذات الدخل المنخفض، بينما حافظت الأسر ذات الدخل المرتفع على مستويات استهلاكها، مع تآكل مدخراتها نتيجة التضخم.

اتساع العجز التجاري إلى أعلى مستوى في خمسة أشهر في ديسمبر.

تقديرات مكتب الميزانية في الكونغرس:
أشار إلى أن الإغلاق الحكومي خفض الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع بنسبة 1.5 نقطة مئوية.

توقع استرداد معظم الناتج المفقود لاحقًا، مع خسارة محتملة تتراوح بين 7 و14 مليار دولار.

الإنفاق الاستهلاكي والتضخم:
نما مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي الأساسي (PCE) بنسبة 0.4% في ديسمبر، بعد 0.2% في نوفمبر.

ارتفع المؤشر على أساس سنوي بنسبة 3% حتى ديسمبر.

هذه البيانات تعزز توقعات بأن البنك المركزي الأميركي لن يخفض أسعار الفائدة قبل يونيو 2026.

الرسوم الجمركية والتحديات القانونية
قضت المحكمة العليا الأميركية بأن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب سابقًا غير قانونية، لعدم وجود أساس قانوني صحيح.

ردًا على ذلك، أعلن ترامب فرض رسوم جديدة بنسبة 10% على جميع الدول، سارية لمدة 150 يومًا، عبر آليات بديلة.

هذه الخطوة تستهدف الحفاظ على الإيرادات الجمركية وتعويض ما ألغته المحكمة.

ردود الفعل الدولية:
الاتحاد الأوروبي وألمانيا والمملكة المتحدة وكندا والمكسيك تتابع الوضع وتدرس التأثيرات الاقتصادية والقانونية.

الاتحاد الأوروبي يقدر أن شركات ألمانية دفعت أكثر من 100 مليار يورو رسوم زائدة سابقًا، مع إمكانية استردادها قانونيًا.

توقعات اقتصادية
من المتوقع أن تدعم التخفيضات الضريبية والاستثمارات في الذكاء الاصطناعي النشاط الاقتصادي خلال عام 2026.

استمرار التباطؤ في نمو الوظائف، حيث أضيفت 181 ألف وظيفة فقط في 2025 مقارنة بـ1.459 مليون وظيفة في 2024.

الأسر ذات الدخل المنخفض قد تستمر في مواجهة صعوبات، بينما تستفيد الأسر ذات الدخل المرتفع من النشاط الاقتصادي والإنفاق الاستهلاكي.

الخلاصة:
يشهد الاقتصاد الأميركي مرحلة تباطؤ مؤقتة نتيجة الإغلاق الحكومي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، مع ضغوط تضخمية مستمرة. على صعيد التجارة، يسعى الرئيس ترامب لتعويض الرسوم الجمركية التي ألغتها المحكمة العليا عبر آليات بديلة، في حين تتابع الدول المتضررة التأثيرات القانونية والاقتصادية لهذه الإجراءات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *