آخر الأخبار

المشهراوي: الانتقال للمرحلة الثانية ضرورة وطنية وغزة تنتظر أفقًا جديدًا للتعافي

غزة / القاهرة –
أكد نائب رئيس تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، سمير المشهراوي، أن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق يمثل ضرورة وطنية وأمرًا مقدسًا في ظل ما تعرض له قطاع غزة من إبادة ودمار واسع، مشددًا على أن أهالي القطاع يترقبون بشرة أمل حقيقية تعيد الحياة وتفتح الطريق أمام التعافي وإعادة الإعمار.

وقال المشهراوي، في تصريحات صحفية، إن غزة تتطلع بجدية إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، لما تحمله من فرص لإنهاء المعاناة الإنسانية وبدء مرحلة جديدة تعيد الاعتبار للحياة الطبيعية، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني لن يتخلى عن حقوقه الوطنية، وفي مقدمتها حق تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة.

وأشار إلى وجود مخاوف فلسطينية حقيقية من الخطة التي يطرحها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، في ظل غموض الأفق السياسي وغياب ضمانات واضحة لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني، محذرًا من محاولات الالتفاف على الحقوق الوطنية تحت عناوين سياسية أو إنسانية.

وحول اجتماعات القاهرة، أوضح المشهراوي أن الهدف منها يتمثل في عرض أسماء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، وحشد أوسع دعم فصائلي ووطني لها، بما يضمن إدارة المرحلة المقبلة بروح توافقية ومسؤولة، مثمنًا في الوقت ذاته الدور المصري في وقف مخططات التهجير ودعم صمود الشعب الفلسطيني، ومؤكدًا أن القاهرة لعبت دورًا محوريًا في حماية القضية الفلسطينية.

وفي السياق ذاته، أشار المشهراوي إلى أن حركة حماس أبدت دورًا إيجابيًا خلال المرحلة الحالية، مؤكدًا أنها لن تتشبث بالسلطة، وأنها جاهزة لتسليم كل ما يتعلق بإدارة الحكم، مشددًا على ضرورة توفير بيئة وطنية حقيقية قادرة على مواجهة التحديات السياسية والأمنية والإنسانية المقبلة.

وانتقد المشهراوي غياب السلطة الفلسطينية وقيادة حركة فتح في رام الله عن اجتماعات القاهرة، رغم توجيه الدعوات الرسمية، معتبرًا أن مشاركة جميع الأطراف الفلسطينية كانت متوقعة وضرورية في هذه المرحلة الحساسة، لافتًا إلى أن مشاركة تيار الإصلاح الديمقراطي كجزء أصيل من حركة فتح ما تزال تشكل إشكالية لدى السلطة.

وأكد أن الكل الفلسطيني يسعى إلى وحدة حركة فتح، باستثناء من يقف على رأس قيادتها حاليًا، على حد تعبيره، مشيرًا إلى أن مصر أكدت بوضوح أن وحدة فتح تمثل أمنًا قوميًّا مصريًّا، لما لها من انعكاسات مباشرة على الاستقرار الفلسطيني والإقليمي.

وختم المشهراوي تصريحاته بالتأكيد على أن الأيادي ممدودة للمصالحة، وأن وحدة حركة فتح ممكنة وقابلة للتحقيق، قائلًا: “نستطيع جمع فتح كلها على نقاط مشتركة إذا توفرت الإرادة الوطنية الصادقة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *