أخبــار, خبر عاجل

القناة 12 الإسرائيلية تبثّ فيديو يوثّق تهريب بضائع إلى غزة وتورّط شقيق رئيس الشاباك

بثّت القناة 12 الإسرائيلية، مساء اليوم السبت، تقريرًا مصوّرًا وثّقت فيه ما قالت إنها عمليات تهريب منظّمة لبضائع إلى قطاع غزة، يُتهم شقيق رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) دافيد زيني متورّط فيها، إلى جانب عدد من المتهمين الآخرين.

ووفق ما عرضه التقرير، فإن عمليات التهريب شملت إدخال سلع مدنية متنوّعة عبر المعابر إلى القطاع، من بينها سجائر، وسخانات، وبطاريات، وكابلات لأنظمة الطاقة الشمسية، ومئات الهواتف الذكية من طراز “آيفون برو ماكس”، إضافة إلى قطع غيار سيارات ومواقد غاز ومستلزمات أخرى.

وأشار التقرير إلى أن إحدى عمليات التهريب جرت عبر معبر صوفا في 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي، ضمن سلسلة عمليات وُصفت بأنها منظّمة ومتكرّرة، وشارك فيها — بحسب القناة — نحو 15 شخصًا.

بالتوازي، كان الادعاء العام الإسرائيلي قد قدّم، مطلع فيراير الجاري، لوائح اتهام بحق 12 إسرائيليًا، بينهم جنود احتياط، بتهم تتعلق بـ“مساعدة العدو في زمن الحرب”، على خلفية تهريب بضائع محظورة إلى قطاع غزة.

وقالت وزارة العدل الإسرائيلية إن قيمة البضائع المهرّبة تُقدّر بملايين الشواقل، وتشمل صناديق سجائر وهواتف ذكية وبطاريات وكوابل اتصالات وقطع سيارات، ووصفت القضية بأنها “عملية تهريب منظّمة ومنهجية تهدف إلى تحقيق أرباح مالية كبيرة”.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، يُشتبه بأن بتسلئيل زيني هرّب سجائر إلى غزة مقابل مبالغ مالية طائلة، مستفيدًا من الارتفاع الحاد في أسعارها داخل القطاع بسبب الحصار ونقص الإمدادات.

وتعود بداية كشف القضية إلى نحو شهر ونصف، عندما اشتبه جنود إسرائيليون بشاحنة قرب الحدود، وعند تفتيشها عُثر على هواتف وبطاريات وكابلات ومبيدات حشرية وطائرات مسيّرة ثقيلة، وهي مواد غير مدرجة ضمن قائمة السلع المسموح بإدخالها.

وخضع زيني للتحقيق من قبل الشرطة الإسرائيلية، حيث نفى علاقته بعمليات التهريب، مؤكدًا أن دوره اقتصر على تفتيش الشاحنات. في المقابل، قالت مصادر مشاركة في التحقيق إنه كان على علم بالبضائع التي تم تمريرها وتجاهل المخالفات مقابل تعويضات مالية.

وأثارت القضية جدلًا واسعًا داخل إسرائيل وعلى منصات التواصل الاجتماعي، نظرًا لحساسية التهم وارتباطها بقريب مسؤول أمني رفيع، إضافة إلى ما تعكسه من تعقيدات ملف إدخال البضائع إلى قطاع غزة في ظل الحرب والحصار المستمرين.

وتشير تقارير دولية إلى أن نقص السلع الأساسية في غزة أدّى إلى ارتفاع أسعار بعض المنتجات — خصوصًا السجائر — إلى مستويات غير مسبوقة، ما حوّل تهريبها إلى تجارة عالية الربحية رغم المخاطر القانونية والأمنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *