أخبــار, خاص المواطن, خبر عاجل

البنوك وعلى رأسها بنك فلسطين ترتكب مجزرة بحق موظفي قطاع غزة

في وقتٍ تتفاقم فيه المعاناة الإنسانية لسكان قطاع غزة مع اقتراب شهر رمضان، تفجّرت موجة غضب واسعة في أوساط الموظفين بسبب ما وصفوه بـ”الاقتطاعات القاسية” التي تنفذها البنوك، وعلى رأسها بنك فلسطين، من رواتبهم الشهرية.

ويقول موظفون إن البنك بدلاً من التخفيف عن كاهل المواطنين في ظل الظروف الكارثية التي يعيشها القطاع، قام بزيادة نسبة الخصم على القروض بصورة مفاجئة ودون إنذار مسبق. فبعد أن كان الخصم خلال الشهر الماضي يُحتسب بنسبة 25% من قيمة القسط المستحق، جرى هذا الشهر اقتطاع 25% من إجمالي الراتب نفسه، ما أدى إلى ارتفاع كبير في المبالغ المخصومة وتراجع القدرة الشرائية للأسر.

هذه الخطوة، بحسب متضررين، فاقمت أوضاع آلاف العائلات التي تعيش أصلًا في ظروف بالغة القسوة، حيث النزوح المستمر، وفقدان المساكن، والبطالة الواسعة، وانعدام مصادر الدخل المستقرة. ويؤكد موظفون أن كثيرين منهم اقترضوا سابقًا لبناء منازل أو شراء شقق سكنية، لكن الحرب دمّرت تلك الممتلكات بالكامل، ليجدوا أنفسهم اليوم بلا مأوى ولا أصول، ومع ذلك ما زالوا مطالبين بسداد القروض.

ويعيش عدد كبير من هؤلاء في خيام أو مراكز إيواء، في ظل نقص حاد في الغذاء والخدمات الأساسية، الأمر الذي يجعل استمرار الاقتطاعات المرتفعة — خصوصًا مع حلول شهر رمضان — عبئًا لا يُحتمل.

وطالب موظفون وناشطون جهات الاختصاص وسلطة النقد بالتدخل العاجل لوقف ما وصفوه بـ”استنزاف الرواتب”، داعين إلى تجميد خصومات القروض في قطاع غزة مؤقتًا إلى حين تحسن الأوضاع المعيشية، أو على الأقل العودة إلى نسب اقتطاع مخفّضة تراعي الظروف الاستثنائية.

ويحذر مراقبون من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى تداعيات اجتماعية خطيرة، في ظل هشاشة الوضع الاقتصادي والإنساني، مؤكدين أن المطلوب في هذه المرحلة هو إجراءات إنقاذية لا تزيد من معاناة السكان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *