Blog
هل اعتقال مادورو كان قانونياً؟
أعلنت مصادر أميركية أن الولايات المتحدة نفذت عملية عسكرية في وقت مبكر من صباح السبت أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
في خطوة تُعد تتويجًا لحملة ضغط استمرت أشهراً قادتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وأثارت انتقادات واسعة من عدد من قادة العالم.
وبحسب مسؤولين أميركيين، جرى نقل مادورو إلى سفينة حربية متجهة إلى نيويورك.
حيث يواجه اتهامات جنائية، في حين وُضعت زوجته سيليا فلوريس رهن الاحتجاز أيضاً.
تفاصيل عملية اعتقال مادورو
وأفادت الرواية الأميركية بأن القوات الأميركية شنت عملية داخل فنزويلا أسفرت عن توقيف مادورو، الذي تعتبره واشنطن رئيساً غير شرعي.
في سياق ضغوط متواصلة تطالبه بالتخلي عن السلطة.
ويتهم ترامب مادورو بدعم عصابات مخدرات صنفتها الولايات المتحدة منظمات إرهابية.
@almwatin2 مشاهد أولية للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله على يد القوات الخاصة الأمريكية فجر أمس من العاصمة كراكاس.#حالات_واتس #السنة_الجديدة #Gaza #غزة #اكسبلور #صباح_الخير #fy #f #غزة_تغرق #cupcut #منخفض_جوي #راس_السنه #new_year #الرياض #السعودية #مادورو #فنزويلا #ترامب ♬ الصوت الأصلي – المواطن
محمّلاً إياها مسؤولية آلاف الوفيات المرتبطة بتجارة المخدرات داخل الأراضي الأميركية.
ومنذ سبتمبر الماضي، نفذت القوات الأميركية عشرات الغارات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ استهدفت قوارب يُشتبه بتورطها في تهريب المخدرات من فنزويلا.
وأسفرت، وفق تقارير، عن مقتل أكثر من 100 شخص. ويرى خبراء قانونيون أن هذه العمليات قد تشكل انتهاكاً للقانونين الأميركي والدولي.
التبرير الأميركي
وقالت السلطات الأميركية إن وزارة العدل طلبت دعماً عسكرياً لتنفيذ عملية الاعتقال، مشيرة إلى أن هيئة محلفين في نيويورك.
وجهت اتهامات لمادورو وزوجته وابنه، إضافة إلى شخصيات سياسية أخرى وزعيم عصابة دولية، تشمل الإرهاب وتهريب المخدرات والأسلحة.
وأكدت وزيرة العدل الأميركية بام بوندي أن المتهمين “سيواجهون العدالة الأميركية كاملة داخل المحاكم الأميركية”.
في المقابل، أشار ترامب خلال مؤتمر صحفي إلى ما وصفه بـ”سرقة المصالح النفطية الأميركية” من قبل فنزويلا.
ملمحاً إلى نية واشنطن استعادة تلك المصالح وإدارة البلاد لفترة مؤقتة، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
ويرى مختصون في القانون الدولي أن الإدارة الأميركية خلطت بين توصيف العملية باعتبارها إجراءً لإنفاذ القانون.
وبين التلميح إلى إدارة فنزويلا سياسياً، معتبرين ذلك تناقضاً قانونياً واضحاً.
الإطار القانوني لاعتقال مادورو
ويملك الكونغرس الأميركي صلاحية إعلان الحرب، في حين يتيح الدستور للرئيس، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة.
تنفيذ عمليات عسكرية محدودة بدعوى حماية المصالح الوطنية.
ومع ذلك، أقر مسؤولون أميركيون بأن الكونغرس لم يُخطر مسبقاً بعملية اعتقال مادورو.
وبموجب القانون الدولي، يُحظر استخدام القوة في العلاقات الدولية، إلا في حالات استثنائية كالدفاع عن النفس أو بقرار من مجلس الأمن.
ويؤكد خبراء أن الاتهامات الجنائية، بما فيها تهريب المخدرات، لا ترقى إلى مبرر قانوني لاستخدام القوة العسكرية ضد دولة ذات سيادة.
سوابق مشابهة
وسبق للولايات المتحدة أن نفذت عمليات اعتقال خارج أراضيها، غالباً بالتنسيق مع الحكومات المحلية. إلا أن واشنطن.
التي لا تعترف بشرعية مادورو منذ عام 2019، لم تعترف في الوقت ذاته بسلطة بديلة في فنزويلا تمنحها تفويضاً قانونياً لتنفيذ العملية.
ويستحضر هذا التطور حادثة اعتقال الجنرال البنمي مانويل نورييغا عام 1989، حين بررت واشنطن تدخلها بحماية مواطنيها واتهامات تتعلق بالمخدرات.
كما شهدت السنوات الأخيرة تسليم مسؤولين سابقين من دول أخرى إلى الولايات المتحدة على خلفية قضايا مشابهة.
ويجمع خبراء قانونيون على أن فرص مساءلة الولايات المتحدة دولياً تبقى محدودة.
في ظل غياب آليات إنفاذ فعالة في القانون الدولي، ما يجعل التداعيات القانونية للعملية موضع جدل واسع على الساحة الدولية.
